ريادة الأعمال في الضيافة
فيصل شاكر… حيث تلتقي الضيافة بالحوكمة، صانع العلامات الراقية في عالم الضيافة
يُعدّ فيصل شاكر من القيادات البارزة في قطاع الأغذية والضيافة والاستثمار في المملكة العربية السعودية، حيث يشغل منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Modern Food Company (MFC)، وهي مجموعة متخصصة في تشغيل وتطوير امتيازات علامات عالمية مرموقة في السوق السعودي، من بينها Nozomi، Cicchetti، Urth Caffé، Billionaire، وSignor Sassi، واضعة معايير جديدة لتجربة الضيافة الراقية.
وإلى جانب دوره التنفيذي، يتمتع فيصل بحضور مؤثر في مجال الحوكمة المؤسسية، من خلال عضويته في مجالس إدارات عدد من الشركات المدرجة، من ضمنها سبيماكو الرياض، عسير للتجارة، وشركة السياحة والتصنيع (ATTMCO)، حيث يشارك في رسم التوجهات الاستراتيجية، ويقود ملفات المخاطر والحوكمة، إلى جانب عضويته في لجان اختيار القيادات التنفيذية.
ويمتد نشاطه الإقليمي ليشمل عضويات قيادية خارج المملكة، إذ يشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة سبيماكو مصر، ويرأس لجنة التدقيق في سبيماكو المغرب، إضافة إلى مشاركته في لجنة الاستثمار بشركة أتكو في الرياض، مما يعكس خبرته العابرة للأسواق وقدرته على إدارة الهياكل الاستثمارية المعقدة.
كما يترأس فيصل مجلس إدارة شركة قاسم للخدمات الطبية، ويشارك في لجان المكافآت والترشيحات، إلى جانب عضويته في مجالس إدارات شركات أخرى مثل آراك و NBK Capital، مساهمًا في تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار.
وقبل انخراطه في قطاع الضيافة والاستثمار المؤسسي، بنى فيصل مسيرة مهنية راسخة في قطاع إدارة الثروات والخدمات المصرفية، حيث تولّى مناصب قيادية في مؤسسات مالية دولية وإقليمية، من بينها Audi Capital و Barclays Wealth and Investment Management، إضافة إلى خبرته الممتدة في البنك السعودي البريطاني (ساب) في مجالات مصرفية الشركات والعلاقات الاستراتيجية. كما سبق له شغل عضوية مجلس إدارة شركة فالكون للمنتجات البلاستيكية.
على الصعيد الأكاديمي، يحمل فيصل درجة الماجستير في الاقتصاد من جامعة Old Dominion في الولايات المتحدة الأمريكية، ودرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال (تسويق) من جامعة الملك سعود، وهو ما شكّل قاعدة معرفية متينة لمسيرته المتنوعة بين الاستثمار، الحوكمة، والضيافة
ريادة الأعمال في الضيافة
رائدة الأعمال سهام عبدالعزيز حسنين… حين تتحوّل الشغف إلى صناعة ترفيه متكاملة
لم تبدأ رحلة سهام عبدالعزيز حسنين من حلم ريادة الأعمال، بل من شغفٍ عميق بالتجربة المتكاملة: الطعام، المكان، الإحساس، والتفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق. هذا الشغف قادها، دون تخطيطٍ مسبق، إلى أن تصبح واحدة من أبرز الأسماء النسائية في قطاعي المطاعم والترفيه في المملكة، عبر مشروعات جمعت بين الهوية السعودية والانفتاح العالمي.
مع انطلاق رؤية السعودية 2030، شهد قطاع الترفيه تحوّلًا جذريًا، انتقل فيه من كونه نشاطًا محدودًا إلى صناعة اقتصادية متكاملة ذات أثر اجتماعي ومعيشي واضح. هذا التحوّل لم يفتح الأبواب للاستثمار فحسب، بل أوجد مساحات حقيقية للإبداع، خاصة أمام المرأة السعودية، التي وجدت في القطاع منصة للتعبير عن أفكارها، وقيادة مشاريع نوعية، وصناعة تجارب تُنافس عالميًا.
ضمن هذا السياق، برز مشروع The Groves كنموذج مختلف في مناطق موسم الرياض. الفكرة التي تقدّمت بها سهام عام 2020، وسط آلاف المستثمرين، لم تكن مجرد مشروع مطاعم، بل رؤية متكاملة لتجربة ترفيهية حية. نجاح المشروع وتحوله إلى منطقة دائمة، يعكس قدرة المرأة السعودية على التفكير غير التقليدي، كما يعكس حجم الثقة المؤسسية والدعم الذي باتت تحظى به الأفكار الجريئة.
يقع المشروع غرب الرياض على مساحة واسعة، ويضم مجموعة مطاعم سعودية بهويات تصميمية عالمية، جميعها مطلّة على مساحات خضراء وبحيرة مركزية، مع مسرح عائم وسوق مفتوح يعزز مفهوم “التجربة” لا “المكان” فقط. التفاصيل هنا ليست عنصرًا جماليًا، بل فلسفة تشغيلية؛ من توزيع المسارات، إلى الروائح، إلى الفعاليات، في انسجام يترجم معنى الاسم: “The Groves” كبساتين نابضة بالحياة.
دخول سهام إلى قطاع المطاعم لم يكن بدافع التجارة وحدها، بل انطلاقًا من إيمانها بأن الضيافة تجربة شعورية متكاملة. نجاحها، كما تصفه، لم يُبنَ على الصورة العامة، بل على إتقان التفاصيل، لأن الجودة الحقيقية تُصنع في ما لا يُرى مباشرة. ورغم التحديات التي واجهتها، خاصة في المراحل الأولى، استطاعت تجاوزها بالنتائج لا بالضجيج، وبالاستمرارية لا بالمواجهة.
ترى سهام أن المنافسة في قطاع الترفيه اليوم عالية، لكنها مؤشر صحي على نضج السوق وارتفاع ذائقة الجمهور، ما يفرض على المستثمرين الابتكار الدائم وعدم الركون إلى نجاحات سابقة. أما النجاح من وجهة نظرها، فهو نتاج نية صادقة، وعمل منظم، وإصرار طويل النفس.
وفي رسالتها للنساء الراغبات بدخول عالم الاستثمار، تؤكد أن البداية أهم من الكمال، وأن الطريق لا يُكتشف إلا بالسير فيه. التجربة، بما تحمله من أخطاء وتعلم، هي الوقود الحقيقي للنجاح.
تنظر سهام إلى المستقبل بوصفه مساحة واسعة للفرص، خصوصًا في قطاعات الترفيه والسياحة والثقافة، وتؤمن أن دور المرأة لن يكون هامشيًا، بل شريكًا في صناعة هذا المستقبل. وتختصر تجربتها برسالة واضحة: المرأة السعودية اليوم لا تنتظر الإذن، بل تصنع المسار.
ريادة الأعمال في الضيافة
من الوعي إلى التأثير رحلة أحمد كاشقري حيث تأتي الشخصية قبل الإنجازات
بُنية الذات تتكوّن في هدوء الخطوات بُنية الذات تتكوّن في هدوء الخطوات
في المسارات التي تُبنى بهدوء، بعيدًا عن الضجيج والاستعراض، تتشكّل الشخصيات الأعمق أثرًا. أحمد كاشقري واحد من أولئك الذين صاغتهم التجربة أكثر مما صاغتهم العناوين، وتكوّنت ملامحهم عبر تراكم الوعي لا عبر القفز السريع نحو النتائج. قصته ليست سردًا لمسارٍ مهني ولا توثيقًا لإنجازاتٍ رقمية، بل حكاية إنسان تشكّل وعيه خطوةً خطوة، حتى بلغ درجة من الاتزان الفكري والنضج الإنساني جعلت حضوره مؤثرًا بهدوء.
منذ بداياته الأولى، تعامل أحمد مع التعليم بوصفه أداة لفهم العالم لا مجرد وسيلة للعبور. رأى المعرفة فعلًا حيًا يُختبر في السلوك اليومي، وفي القدرة على قراءة الواقع، وفي اتخاذ القرار في لحظاته المفصلية. لم يكن شغفه بالتعلّم مرتبطًا بمرحلة زمنية محددة، بل تحوّل إلى نهج دائم يراجع به أفكاره، ويصقل قناعاته، ويعيد ترتيب أولوياته كلما دعت الحاجة.
مراحل التشكّل الأولى

خاض أحمد تجارب متنوّعة أسهمت في توسيع نظرته للأشياء وتعميق فهمه لذاته. لم تكن الطريق مستقيمة أو خالية من التعقيد، لكنها كانت غنية بالدروس التي صقلته بهدوء. تعلّم باكرًا أن الوضوح لا يأتي دفعةً واحدة، وأن النضج يُبنى عبر التدرّج والتأمل ومراكمة الخبرة. تتجلّى طريقة تفكير أحمد كاشقري في قدرته على الجمع بين العقلانية والإنسانية، وبين الحزم والمرونة. فهو يؤمن بأن القرارات الصائبة لا تُبنى على المعطيات المجردة وحدها، بل على فهم السياق واستيعاب البشر واحترام اختلافاتهم. هذا التوازن جعله أكثر قدرة على التعامل مع المواقف المركّبة بهدوء واتخاذ خياراتٍ تحافظ على القيم دون التفريط بالمسؤولية.
في علاقته مع الآخرين، يظهر إيمانه بأن الثقة لا تُفرض بل تُبنى، وأن الحوار ليس ترفًا بل ضرورة. يقدّر الإصغاء بوصفه فعل وعي قبل أن يكون مهارة تواصل، ويؤمن بأن أي تجربة ناجحة تبدأ من شعور الأفراد بأنهم مرئيون ومسموعون. لذلك يحرص على أن تكون علاقاته قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل.
النجاح كظلّ… لا يُلاحَق بل يتبع صاحبه
أما النجاح، فلا يراه أحمد كاشقري لحظة وصول أو مكسبًا عابرًا، بل مسارًا تراكميًا من الالتزام والتعلّم المستمر. في نظره، النجاح الحقيقي هو القدرة على الاستمرار دون التخلّي عن الذات، وعلى التطوّر دون التفريط بالمبادئ. القيمة الحقيقية لأي إنجاز تكمن في أثره ومدى انسجامه مع القناعات الداخلية.
النزاهة أساس كل قرار
وعلى امتداد رحلته، حافظ على بوصلته الأخلاقية ثابتة، معتبرًا أن النزاهة ليست خيارًا ظرفيًا بل أساس لا غنى عنه. فالاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا حين يلتقي الفعل مع القناعة، وحين يكون القرار انعكاسًا لوعيٍ ناضج لا استجابةً عابرة لضغوط اللحظة.
إن سيرة أحمد كاشقري هي سيرة إنسان اختار أن يبني نفسه من الداخل، وأن يجعل من وضوح الفكر واتزان الرؤية واحترام الإنسان مرتكزًا لكل ما يقدّمه. هي قصة هادئة في لغتها، عميقة في معناها، تذكّر بأن الحضور الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، وأن القيمة تُصنع بالصبر والوعي والصدق مع الذات.
ريادة الأعمال في الضيافة
المشاريع الموسمية في الضيافة، هل يمكن لمشروع موسمي أن يكون مستدامًا؟
مع ازدهار السياحة في السعودية وتحوّل المواسم والمهرجانات إلى محركات اقتصادية حقيقية، عادت المشاريع الموسمية في قطاع الضيافة إلى الواجهة بقوة. أكشاك قهوة في الفعاليات، مطاعم مؤقتة في المناطق السياحية، ومقاهي منبثقة “Pop-up” تظهر وتختفي مع كل موسم… مشهد بات مألوفًا في مدن عديدة. لكن السؤال الاستثماري الأهم يبقى:
هل يمكن لمشروع موسمي أن يتحول إلى استثمار مستدام فعلًا؟ أم أنه رهان قصير النفس؟
في السابق، كان يُنظر إلى المشاريع الموسمية على أنها “فرص سريعة” لتحقيق أرباح في فترة محدودة ثم الخروج من السوق. أما اليوم، ومع تغيّر طبيعة الفعاليات، وطول مواسم السياحة، وتنوعها بين صيفية وشتوية وترفيهية ورياضية وثقافية، تغيّر المفهوم كليًا. لم تعد الموسمية تعني ثلاثة أسابيع من النشاط، بل قد تمتد لعدة أشهر متصلة، أو تتكرر على مدار العام في مناطق مختلفة.
الفرص في هذا النوع من المشاريع تبدو مغرية من زاوية الأرقام الظاهرة:
تكلفة تأسيس أقل من مشروع دائم، مدة تشغيل محدودة، عوائد سريعة، وانخفاض الالتزامات الثابتة طويلة الأجل. كل ذلك يجذب شريحة من المستثمرين الباحثين عن مرونة أعلى ودوران أسرع لرأس المال.
لكن الوجه الآخر أقل بريقًا، وأكثر تعقيدًا. فالمشروع الموسمي يواجه تحديات لا تقل حدّة عن المشاريع الدائمة، وربما تفوقها:
• تقلبات الطلب بشكل حاد حسب الموسم والطقس والفعاليات.
• صعوبة بناء فريق مستقر في ظل عقود قصيرة.
• تحديات التخزين والإمداد خلال فترات الذروة.
• ضغط عالي على التشغيل في وقت زمني محدود قد لا يحتمل الأخطاء.
الاستدامة هنا لا تُقاس بطول فترة التشغيل فقط، بل بالقدرة على تكرار النجاح موسمًا بعد آخر، والانتقال بالفكرة بين مدن ومناسبات دون أن تفقد بريقها أو جودتها. كثير من المشاريع الموسمية تفشل ليس لأنها لم تكن مربحة في موسمها الأول، بل لأنها لم تستطع تطوير نموذج تشغيلي قابل للتكرار.
المستثمر الذكي لا يتعامل مع المشروع الموسمي كـ”ضربة حظ”، بل كنموذج تجريبي قابل للتوسع. فنجاح كشك قهوة في موسم سياحي واحد يمكن أن يتحول إلى:
• علامة متنقلة بين المواسم.
• أو مفهوم Pop-up دائم في المولات والفعاليات.
• أو حتى علامة تجارية تُبنى لاحقًا في موقع ثابت بعد اختبار السوق.
في السنوات الأخيرة، شهدنا مشاريع موسمية استطاعت أن تنتقل من فكرة مؤقتة إلى علامة معروفة، لأنها استثمرت بوعي في:
• هوية بصرية قوية منذ البداية.
• تجربة عميل مميزة رغم بساطة النموذج.
• نظام تشغيلي مرن يمكن نقله بسهولة.
• وإدارة مالية دقيقة لا تنجرف خلف أرباح الذروة فقط.
من جهة تشريعية وتنظيمية، أصبح المناخ اليوم أكثر دعمًا لهذا النوع من المشاريع مع تعدد الرخص المؤقتة، وتسهيل الاشتراطات في الفعاليات والمهرجانات، ووضوح أكبر في آليات التصاريح. هذا التطور خفّف كثيرًا من المخاطر التي كانت تعرقل دخول المستثمرين سابقًا.
لكن يبقى السؤال الاستثماري الأعمق:
متى يصبح المشروع الموسمي مشروعًا حقيقيًا؟
الجواب ليس في عدد الأيام التي يعمل فيها، بل في قدرتِه على:
• تحقيق ربح تشغيلي حقيقي لا يعتمد فقط على الزحام.
• بناء قاعدة عملاء تعود إليه في كل موسم.
• تطوير مفهومه بدل تكراره بشكل آلي.
المشروع الموسمي لا يصلح للجميع. هو يحتاج إلى:
• إدارة عالية المرونة.
• سرعة في اتخاذ القرار.
• قدرة على العمل تحت ضغط ذروة مكثّف.
• ومستثمر يدرك أن الأرباح السريعة قد تخفي خلفها مخاطر سريعة أيضًا.
في المقابل، من يفهم قواعد هذا اللعب جيّدًا قد يحوّل الموسمية من تحدٍ إلى ميزة تنافسية. فبين مشروع ثابت يتآكل في سوق مزدحم، ومشروع موسمي ذكي يتنقل مع الطلب، تتغيّر معادلة المخاطرة والربحية بالكامل.
الخلاصة للمستثمرين:
نعم، يمكن للمشروع الموسمي أن يكون مستدامًا… ولكن ليس بعقلية المشروع المؤقت.
يكون مستدامًا عندما يُدار كعلامة، لا ككشك.
وكاستراتيجية، لا كموسم عابر.
-
من هو؟قبل شهرينعبد الله الغامدي، تجربة ريادية ملهمة في قطاع المطاعم
-
من هو؟قبل شهرينالإبداع والريادة كما تتجلى في مسيرة خالد الهلالي بقطاع الضيافة
-
استراتيجيات الإدارة والتشغيلقبل شهرينكيف تبني فريقًا يستمر؟ أسرار الاستقطاب في سوق العمالة الجديد
-
أخبار القطاعقبل شهرينالعُلا تجمع صُنّاع القرار لاستكشاف آفاق الضيافة
-
الإمتياز التجاريقبل شهرينأخطاء المستثمرين في اختيار الامتياز… حين يتحول الحماس إلى قرار مكلف
-
أخبار القطاعقبل شهرينشركة “دوار السعادة” تدشن شراكة تقنية لتعزيز تنافسيتها في عالم المطاعم
-
الإمتياز التجاريقبل شهرينهل تحمي تشريعات الامتياز التجاري في السعودية المستثمر… أم العلامة؟
-
أخبار القطاعقبل شهرين“إيليت العلا 2025” منصة استراتيجية لصنّاع القرار في الضيافة